عبد الله بن علي الوزير
230
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وفيها قتل الصوباشي « 1 » على سوق صنعاء ، رجل من شعب لإحن قديمة بينهما . وفي ليلة خامس عشر من جمادى الآخرة خسف القمر عند طلوعه ببرج الثور ، وفيه جاء الخبر أن أصحاب حمود غزوا بندر القنفذة ، وأرادوا انتهابه فحرقوا أطراف البندر ، ودافعهم أهلها ، فانكسروا بعد أن ذهب بالقتل ثلاثة أنفار . وفيه شرع محمد بن الإمام ، في استنباط غيل بالجرداء من أعمال سنحان فوجد الحفارون ثم آثار مجار قديمة ، وهو حال الرقم جار يزيد تارة وينقص أخرى . وفيه وقعت حروب في البحر ما بين العماني ، والفرنج بحدود بندر مسكت ، وفي رجب غزت المعضّة وهم بدو الجوف ، ومعهم غيرهم إلى بيحان ، فلقيهم الأشراف بذلك المكان ، ووقع بينهم حرب آل الأمر إلى قتل ستة من الأشراف ، وجماعتهم ونهب بعض المواشي . وفيه انتهب القافلة بالعمشية أهل جبل غربان ، من أطراف بلاد خولان فأرسل عليهم الإمام نحو خمسمائة من العسكر فانتهبوا مواشيهم ، وجاءوا بها إلى الإمام ، فوصلوا بعد ذلك إلى الحضرة يشكون ، وعن فعلهم يعتذرون ، فردّ إليهم الإمام بعض النّهب بعد ردّ [ 134 ] ما اخذوه ، وفيه وصل إلى الإمام مشايخ الحراميّة ، من تلك البلاد التهامية ، ومساقط البلاد النجدية ، بموجب طلب الإمام لهم ، لما انتهبوه على الحاج . قصّة الشّريف حمود بن عبد اللّه والأروام - قالوا إن الشريف حمود بن عبد اللّه لّما تقررت لسعد مراسم الولاية ، ولحظ من السّلطنة العثمانية بعين العناية ، أنفذ ولده إلى حضرة السلطان ، وأودع إليه ما في خاطره من الأشجان ، فتعرض له صاحب مصر بالتّعويق « 2 » ، ومنعه عن مرور الطريق ، فاستشاط حنقه ، واستطار قلقه ، فأخذ يعتسف الأمور ، ويحجر الطريق السلطانية عن المرور ، فتوجّه عليه أحد البواش بمصر ، في عساكر
--> ( 1 ) الصوباشي : المشرف على السوق . ( 2 ) التعويق : التأخير .